وحلُمتُ أنّي معك – مروة آدم حسن – ليبيا

وحلُمتُ أنّي معك

نرقُصُ بين حقولِ الذُّرة

والشمسُ تنسُجُ خُيوطَها

بين السنابلِ

كان ظلّي كطولِك تماما

بينما ظلُّك

كان يقصُر ويقصُر ويصغُر

هكذا حتّى دخلتَ إلى قلبي

والشمسُ تُشرق من عينيّ

وحلُمتُ أنّي أتمايلُ معك

قصائِدُك تهمِسُ في أُذني

يداك تعزف على خِصري

وأنا أرقُصُ

على قصائد كعبُها عالٍ

وخلفَ ظهري ظلٌّ طويــــــل

بطولِ رجُـلٍ دخـلَ إلى قلبـي

بِـنافِـذةٍ موارِبـة…

أنا الفزّاعةُ

التي أكل الطيرُ

من رأسِـها

لم أجِـد تأويـلا

لحُـلُمي هذا

سوى أنني

سـأُصلَبُ يوما

في قصائد شاعرٍ

يُـراقِــصُ اللُّـغةَ

على حبـلِ المجـاز

أنا الفزّاعةُ

التي ألبسها سيّـدُ الحقـلِ

قُـبّـعـتـَه

فظنّت بأنّـها شاعِــرة

أخذتْ تُــراقِـصُ الرّيـحَ

وهي تستــلُّ أيّـامهـا

سُنــــــــبُـلةً..

سُنـــــبُـلةً

سُنـبُـلة…

أنا الفزّاعةُ

التي كانت تُـراقِـصُ ظـلّا

على جِـدارِ بيتٍ بعيــــــد

بعد أن أوهمها عُصفُورٌ صُعلُوك

بأنّـها سيّـدةُ البيـتِ

أنا الفزّاعةُ

التي كُـلّما نسجتْ للشمسِ

خُيوطا في عينيها

كـبُـرَ ظِـلٌّ خلفَـها

وكسـا اللّـيـلُ قلبَـها

وحلُمتُ أنّي..

سيّـدةُ الحقـلِ

النهرُ مرآتي

الأصيلُ ماشِـطَتي

البدرُ مِغسلتي

على صفيرِ القصبِ

كُـلّما راقصتني السنابِـلُ

رقصتْ قِـلادةٌ للشمسِ

على صدري

وحلُمتُ أنّي..

سيّدةُ الحقـلِ

استيقظتُ

وأنا أُهرطِقُ بهذا الكلام

تـأكُـلُ الطيرُ من رأسي

مصلوبـةٌ على قصيدة

وخلفَ ظهري

تتراقصُ..

أسرابُ الغرابيـن

كُـنتُ أعيشُ كُـلّ يومٍ

وأنا أرى ظلّي يكبُـرُ أمامي

بالقصائد التي رميتُـها خلفي

على شواهِـــدِ أصحابِـها

مرحبا

أنا فزّاعةٌ

لستُ شاعـرةً جدا

لستُ طويـلةً أبدا

لكن ظلّي طويــــــــل

طويلٌ بعددِ القصائـد

التي كُـنتُ أرميها خلفي

وأنا أُراقِـصُ الريـحَ

أمام سيّــدِ الحقـلِ!

مروة آدم حسن – ليبيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s