شتات النبع – عوض بن يحيى – السعودية

‏على جميعِ قياماتي سنختلفُ

‏أنا وأنتِ وشوقٌ بيننا دنِفُ

‏يا مجدليّةَ أوجاعي التي شهدَت

‏موتي، وتاهت بها عن مبعثي الصُدَفُ

‏لا معمدانَ بماءِ الوردِ يغسلُنا

‏من طينةِ البدءِ حتى يَنطقَ الخزَفُ

‏وللخطيئةِ فرودسٌ جُننتُ به

‏حتى غوى القلمُ الكونيُّ والصُحُفُ

‏لا تطلبي الآن إلا نِصفَ معتقَدي

‏فليس من بعدِ برهانِ الهوى شغفُ

‏تمشي الظنونُ على جلدي وقد صلبوا

‏عقلي على الوهمِ فاهتزّت به التُحَفُ

‏والركضُ في جهةِ المجهولِ ينزفُني

‏لحنًا ويعزف للتالينَ ما عزفوا

‏في غربةٍ تسحب المعنى بموطنه

‏إلى منافٍ بحجمِ النأيِ تزدلفُ

‏يومي الأخيرُ كنهرٍ فاض من أزلٍ

‏بالأحجياتِ ولم تأبه به الضففُ

‏وموعدي في مهبِ العطرِ عاصفةٌ

‏إذا انحنيتُ لها لامتنيَ الكتفُ

‏مستسلمٌ لشتاتِ النبعِ في لغتي

‏لو أنني منه ظمآنٌ ومرتشفُ

‏وعاشقٌ لاحتمالاتِ الوصول غدًا

‏إذا توقّفَ في أعصابيَ الهدفُ

‏أطوي المجازٍ كأغراضي وأحملُه

‏في دفعتين لكيلا يَثقُلَ الأسفُ !

‏وأدخلُ النأيَ من أصفى مداخله

‏كأن بيداءَ حدسي في المدى غُرَفُ

‏ما في غنائي الذي أهدرتُ رائحةٌ

‏من جنةِ الخلد لكني به كِلِفُ

‏أُعطيه مفتاحَ سلواني ليغفرَ لي

‏سيرًا على الماءَ لا ينبو له طَرَفُ

‏ستعبرين على رؤياه أوردتي

‏إلى صميمِ خشوعي وهْو مرتجفُ

‏ونشوةٍ تشعلُ الأزمانَ في جسدٍ

‏مثلِ الأساطيرِ تستخفي به النُطَفُ

‏لتملئي الليلَ من أكوازِ لهفتِنا

‏بقصةٍ ما لها ياء ٌ ولا ألِفُ ..

‏تدنو السماءُ إلينا في بدايتها

‏وفي نهايتِها… بالوهمِ ننصرفُ!!

قصيدة: شتات النبع

عوض بن يحيى – السعودية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s