هو الشِّعر كفّي – قمر صبري الجاسم – سوريا

يضيءُ الكلامُ على شفتيكَ

بقنْديلِ شوقٍ

تزوَّدَ مِنْ زيتِ حبٍّ عفيفْ

وصمتُكَ مثلُ دموعِ الثّكالى

بأولادهِنَّ وأحلامهِنَّ

وما مِنْ مُجيبٍ لصمْتِ النزيفْ

ويسكنُ في راحتيكَ الأمانُ

إذا جدَّ في الخَوفِ شيءٌ مُخيفْ

جبينُكَ مزرعةُ الكبرياءْ

و”غمَّازتاكَ” هلالانِ أحلى

مِنَ الصمْتِ في حَضْرةِ الأتقياءْ

ذراعاكَ عذْرُ انتظاري

لأنَّ ذراعيكَ

حلْمُ طفولةِ عمْري اليتيمْ

وحضنُكَ أمٌّ تضمُّ

صغارَ العصافيرِ مذْ غادَروها وطاروا

كأنَّ التي أنجَبَتْهمْ عقيمْ

بعينَيكَ برْقُ القصيدةِ, يأتي

يحطُّ على وَحْيِ بَوْحي

فينظمُ ما لا يُجاري حنيني

وأقطفُ مِنْ خدِّكَ الوردَ حتى

أزيِّنَ شِعري

وأرفعَ فيما كتبتُ جبينَ أنيني

بصدرِكَ تطفو سفينةُ نوحٍ

وأيّوبُ أوْدَعَ صبراً مُعتّقْ

وقد قايضوكَ وقدّوا

قميصَ الأمانِ وما أحرَقوكَ

ولكنْ تمنّوا

وما مِنْ ضميرٍ تعلّقَ باللهِ يُحرقْ

ومن أجلِ ذلكَ أقسمتُ أنّي

سأغْرِفُ كلَّ النساءِ اللواتي

عشقْتَ, بقلبي

ومَنْ سوف تعشقْ

بضحكتِكَ النهرُ يروي الحروفَ

على مدِّ تاريخِها بالأملْ

ووجهُكَ تسبيحةٌ للغزلْ

مكانُ سجودِ شفاهِ المُصلّي

صلاةَ حنانٍ .. بمليونِ قُبلهْ

فكيف يجيءُ إلى قُبلتي العيدُ؟

أين أولّي لهُ وجهَ شوقي

إلى أيِّ شَطْرٍ؟ ووجهُكَ

من كلِّ حدْبٍ وصوبْ

وبعدكَ ما سوف يخفقُ شِعري

وقبلكَ ما كان شِعري يُحبّْ

سأصنعُ مما كتبتُ مظلّهْ

تخفّفُ وَطْءَ الأسى عَنْ حياتِكْ

وأنسجُ مِنْ خيطِ شِعري رداءً

أفكُّ بهِ السِّحْرَ عَنْ أمنياتِكْ

أبيعُ لعُشّاقِ هذا الزمانِ

ورودي القصائدْ

لأبتاعَ حلْماً يمشِّطُ شِعرَكْ

فباللهِ .. لا لا تقصَّ

جدائلَ شِعركَ كي تشتري لي قَلَمْ

ولستُ أفكِّرُ مِنْ بعدِ حرِّيتي في يديكَ

سوى أنْ يصيرَ

بأرضِ المحبةِ قلبي عَلَمْ

أميري ..أنا عروةٌ في قميصِ الحياةِ

تقيكَ الرياحَ

حنانُكَ زرّي

أصومُ أُصلّي و أدعو

وسجّادةُ البوحِ شِعري

وأرفعُ كفَّ القصائدِ نحو السماءِ

لأنَّ القصائدَ ما دنَّسَتْها الذنوبُ

بل الشِّعرُ طُهري

وليلةَ سوف يضمُّ حنيني فضاؤكَ

ليلةُ قدْري

أنا لستُ إلا وداعاً مؤجّلْ

أنا لستُ إلا وميضَ الأملْ

شِفاهي عذارى

شفاهُكَ مسكونةٌ بالقُبَلْ

أنا قبلةٌ في شفاهِ الوسادهْ

بِها روْحُ “جولي “

سريري الوداعْ

وحلْمي الفَرَحْ

أنا دمعةٌ فجّرتْ شِعرَها كي

تنالَ الشهادهْ

هو الشِّعرُ عَرْشي

وشَعبي الظروفْ

أسنُّ بهِ ما يطيبُ لصمْتي

أغيِّرُ بالشِّعرِ أقسى الحروفْ

أدندنُ مِنْ حزنِ شِعري انتصاراً

أعمِّرُ مِنْ شوقِ شِعري وطنْ

تبسَّمْ ليصمدَ حزني

لعلّي أكسِّرُ بالشِّعرِ قيدَ الزمنْ

أبي الشِّعرُ أمّي, و”ستّي” وجَدّي

وخالي وعمّي وأختي, أخي

صديقي الوفيْ

وشاربُ خمرِ القصائدِ يسكرُ

كيف أنا مَنْ تعتَّقَ فيّْ

هو الشِّعرُ عيني أراكَ بِهِ

ويحمي القصائدَ رمْشُ الغرامْ

سلاحي وما مِنْ سلاحٍ

يناهضُ كالشِّعرِ حربَ السلامْ

وأُضحيتي بعد حجِّ القصائدْ

أوفّي بِهِ نذرَ حُلْمِ المنامْ

حِواري وصمتي وصوتي غنائي

وأحلى بحورِ القصائدِ بحرُ الهُيامْ

هو الشِّعرُ حُلْمي البسيطُ المعقّدْ

صلاةُ المسافرِ في أرضِ شِعرٍ مُخلَّدْ

صلاةُ “التّسابيحِ” في وَهْجِ عمري

صلاةُ “التهجّدْ”

وفي الليلِ عوَّدتُ شِعري القيامْ

أعلِّمُ بالشِّعرِ كلَّ النساءِ المودّهْ

أُذكِّرُ كلَّ الرجالِ

بأنَّ النساءَ وراءَ الرجالِ العِظامْ

هو الشِّعرُ طفلي

لأجلكَ علَّمتُهُ كيفَ يمشي

لأجلكَ علَّمتُ طفلي الكلامْ

هو الشِّعرُ شَعري

فمشِّط بعينيكَ

شَعرَ حروفي

هو الشِّعرُ كفّي

إذنْ إنْ قَرَأْتَ القصائدَ

ردَّ السلامْ

خدودي

شفاهي

فهلاّ حكيتَ لهُ قُبلةً

كي ينامْ

قصيدة: هو الشِّعر كفّي

قمر صبري الجاسم – سوريا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s