مَهْلاً قِفِي – سمية اليعقوبي – تونس

‏‏مَهْلاً قِفِي

‏حتى أُلملِمَ ما جَرَى

‏كُجّات طِفلِ بَراءتِي

‏مستفسرة!!!

‏‏مَهْلاً قِفِي

‏حتى أُجفِّف راحتي

‏والغيث أغرى

‏طين حلمي

‏بعثره

‏مازلتُ أَشْرَبُ

‏ما ارتويتُ برشفةٍ

‏والماء يلعبُ عند حلقي

‏الغرغره

‏مازلت أُمسِك ثَوبَ أمي

‏..حَيُّنا

‏لازلتُ أنظرُ خِيفَةً

‏كي أَعبُرَه

‏وحَقيبتِي

‏بعد الدّروسِ حمامةٌ

‏تأتي بتُوت الحب

‏تطعم قبره

‏وبمِعْصَمي صورت ساعاتٍ

‏وكَم من

‏وقتها رُدْناي

‏حاكت مِحبَره

‏أوقدتُ شمسا

‏باتجاه الأيْنِ لي

‏وركلتُ نحو دوارها

‏صدق الكره

‏مَهْلاً

‏فَمشْطي في جدائلِ دميةٍ

‏سَيمشّطُ الضحكاتِ

‏زَيتِي أخبره

‏مازلتُ اجْمُعُ للجياعِ

‏عقِيقَتي

‏قضماتُ حلوَى ..عِلكَتي…

‏…كم سُكّرَه

‏قيلَ استويتِ..

‏فلَمْلِمِي خطْواتِكِ

‏مِن أينَ أسرق

‏مشية مُستغفِره؟

‏مَنْ أعلنتْ

‏عنّي انتهاءَ بَراءَتي؟

‏هذا الحبُورُ بِوجْنتي

‏مَنْ صعّرَه؟

‏فعلاً كبرتُ

‏ودُميتِي بحِجابِها

‏جاءَتْ تُخمّر رحلتي

‏في مَجْمرَه

‏فعلاً كبرتُ

‏وعلكتِي بحقيبةٍ

‏لِمرارَة الايامِ

‏ أَضحت تذكِره

‏حتى صديقِي

‏كم لَعِبتُ بكفّه

‏واليوم يمضي

‏حرص كفّي أَنْكَرَه

‏وثيابُ أمي

‏استكبرتْ عنْ قَبضَتي

‏فكبرتُ قسرا

‏في مرايا …مُجْبرَه

‏ورأيتُ شَيْبِا

‏في السّوادِ مُلوحا

‏كنوارس طرحت بأُرض

‏مقفرة

‏ورأيت غصني ينحني كخرافة

‏تروى لطفل ذاهل كي تبهره

‏أغمضتُ عين العمر

‏مِرْوَدها افترى

‏وفتحتُ عينَ طفولةٍ

‏مُستبشره

‏وسألتُ

‏مرآتي ومِشْطي والدّمَى

‏مَنْ قال شاختْ طفْلتي…

‏كي أكْسِرَه

قصيدة: ‏مَهْلاً قِفِي

سمية اليعقوبي – تونس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s