قراءة نقدية في قصيدة “جحيم الغياب” للشاعر الليبي الدكتور جمعة الفاخري بقلم الناقد الليبي الأستاذ مفتاح الشاعري

قراءة نقدية في قصيدة “جحيم الغياب” للشاعر الليبي الدكتور جمعة الفاخري بقلم الناقد الليبي الأستاذ مفتاح الشاعري

تدوينات على مسارات الشاعر

د. جمعة الفاخري و ” جَحِيمُ_الغِيَاب

________

هكذا الامر

على اطراف اللحظة دمعة حائرة تتهيأ لصور من ماض ثمل ولمسة وفاء ورحيل دون جواب وكهول يتجرعون الرواية

وعلى اطراف اللحظة ثمة سؤال يشتكى قلقه

ونفس تشتهى صفاء الحكاية’ ووجوه تتوجس الرحلة

وصرخة مولود لا يدرى ما بغده.

وغدا .. حين يكتمل القمر. .. لاشيء يمنعنا من الرحلة. وسنتكىء على عصا غربة .. نتحسس خوافقنا ولسان حالنا يقول … وكأننا ما سافرنا

ولا تكحلت مأقينا برؤي رسم سماء وجناح طائر…

وكأننا ما سكن الترحال فينا ولا عرفنا المسير

ولازلنا قصيدة شاعر كل الاوقات .. نبحث عن ذاتنا فى نشأة وصبى وذكرى .. ولا نجدها .. ولا زلنا فى ديوان عازف الدواوين ونحن نحمل لتساؤلات الجفاف .. نستجدي روافد نهرنا المغادر.. نفقد رويدا رويدا نبرات اصواتنا وتضاريس وجوهنا ..وعبثا نحاول .. فالعقم فى الجوار والايام فى مساراتها وكل فى رحلته

نحن فى رحلة وشاعر مجيد يقرع على ذاكرتنا :-

مَرُّوا بِقَلْبِكَ بَسْتَنُوهُ وَغَابُوا ..

وَالْمَوْتُ فِي شَرْعِ القُلُوبِ غِيَابُ

مَرُّوا بِقَلْبِكَ سَيَّجُوهُ بِخَيبَةٍ..

فَنَمَتْ عَلَى جَنَبَاتِهِ الأَوْصَابُ

مَرُّوا سِرَاعًا، بَعْضَ طَيْفٍ نَاحِلٍ

كَيْمَا يَمُرُّ بِحُزْنِكَ الأَغْرَابُ

وَنَسُوكَ أُغْنِيَةً تَفَاقَمَ شَجْوُهَا

وَشَدَتْ عَلَى إِيقَاعِهَا الأَنْدَابُ

تَرَكُوكَ تِذْكَارًا لِأَمْسٍ شَاحِبٍ

كَحَدِيقَةٍ جَفَّتْ بِهَا الأَطْيَابُ

رَوضًا تَجَاهَشَ ظَامِئًا، وَمَشَاتِلًا

مَنْسِيَّةً يَبْتَزُّهَا الإِجْدَابُ

صَارُوا سَرَابًا خَادِعًا مُتَخَافِتًا

كَيْمَا يُخَادِعُ قَلْبَهُ الْمُرْتَابُ

مَرُّوا كَحُلْمٍ كَاذِبٍ وَتَسَرَّبُوا

وَأَمَرُّ أَحْلَامِ الْهَوَى الكَذَّابُ

عَبَرُوا بِقَلْبِكَ أُغْنِيَاتٍ مَيْتَةً

نَغَمًا صَمُوتًا، أَطْرَبُوا وَانْسَابُوا

وَرَمَوْكَ لَحَنًا لَا انْتِهَاءَ لِحُزْنِهِ

مِنْ شَجْنِ جُرْحِكَ يَنْهَمِي زِرْيَابُ

ذَبُلَتْ بِقَلْبِكَ أُغْنِيَاتٌ طِفْلَةٌ

صَدِئَتْ عَلَى شَفَةِ الغِيَابِ طِلَابُ

مَرُّوا عَصَافِيرَ ارْتِحَالٍ سَافِرٍ

وَجَنَاحَ ظِلٍّ ضَلَّ عَنْهُ سَحَابُ

كَانُوا حُضُورًا.. لَا حُضُورَ يُعِيدُهُم..

صَارُوا مُرُورًا عَابِرًا مُذْ غَابُوا

أَمْسَوا تَهَاوِيمًا، فُتَاتَ تَذَكُّرٍ

دَرَبًا جَمِيلًا قَدْ طَوَاهُ سَرَابُ

وَجْهًا وَسِيمًا قَدْ تَوَارَى فِي الْمَدَى ..

فَعَدَا عَلَيْهِ مَعَ الظَّلَامِ ضَبَابُ..

مَرُّوا بِعُمْرِكَ فَرْدَسُوهُ مَبَاهِجًا

وَتَغَيَّبُوا؛ حَصَبُ الْجَحِيمِ غِيَابُ

تدوب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s