أنا المُحتلَّ فابكِينِي – حامد حفيظ – ليبيا

أنا المُحتلَّ فابكِينِي

أَنَا المُحتلَّ فابكِينِي

أَنَا المَسلُوبُ مِنْ ديني

ومِنْ لُغتِي.. وتارِيخِي..

ومِنْ أهنَادِ حِطِّينِ

أنا المنفيُّ في برقهْ

وأحلامي تواقيعٌ على ورَقَهْ

حقوقي غُرِّبَت فُضَّتْ بِكَارتها

وزفوها لصعلوكٍ.. لمرتزقهْ

كأنَّ القهر مصنوعٌ لِعِرنينِ

فلسطيني ؟

من التغريب والمنفىٰ أعيديني

أعيديني.. فَإنِّي لَمْ أَعِي دِينِي

أنا المحتلَّ فابكيني

أنا المُحتَلَّ سيدتي

بلا غزوٍ، بلا جندٍ، بلا زندٍ

أنا لا شئ سيدتي

أنا طِفلٌ ثلاثيني

أنا أوهىٰ خيوط الصمتِ

في عصرِ الشياطِينِ

فلا الآمال تطفيني

ولا الأبيات تشفيني

ولا الأوجاع تكفيني

فضميني..

فأصدق ما يكون المرء

عند الجرح ضميني

تمامًا كالمهرِّج ذو

شفاهٍ باسماتٍ وفؤادٍ يكتوي آهً

ويكويني

فهَلْ يا قدسُ بَعدَ الإذنِ تَرثِيني ؟!

أفتشُ فيَّ عَنْ نفسي

فألقاكٍ بعرشِ القلب سيدتي

وأرسمكِ على الجدارن

زيتونًا.. وليمونًا

وألفظ بعضَ أسئِلَةٍ

أنا أَينِي… أنا أَينِي ؟!

تَمَامًا كَالمَجَانِينِ

أنا المحتلَّ فابكيني

عبيدٌ كلَّ سادتنا

وَأعيرةٌ مِنَ الكَلِمَاتِ

بينَ الحينِ والحينِ

مشاعرنا مفخخة

وبسمتنا مفخخة

وخطبتنا مفخخة

ونصرتنا مفخخة

تساقطنا مِنَ التَّاريخ

وانبجسوا إلى المريخ

ردَّدنا مقاماتٍ

وشيئًا من تلاحينِ

على وَقْعِ السكاكينِ

غزلنا منكِ عنوانًا لخطبتنا

هجونا كلَّ قادتنا

كأسبابٍ لنكبتنا

ولمَّا اليوم وُلينَا

كذبنَا كالسَلَاطِينِ

تَعوَّدنَا تَعَاطِي الأمسَ

كي ننسىٰ الغَدَ المملوءَ بالخيباتِ رقصًَا في أغانينا

فماذا في حواضرنا

وماذا في مواضينا ؟!

سوىٰ زبدٌ مِنَ الكلماتِ والطينِ

فلسطيني

إذَا قَطَعُوا سَبِيلَ الماء

أسقيكِ بأوداجي

وَإِنْ سلبوني أَلوَانِي

سَأَرسم مِنْ شراييني

وإِنْ قَفَلُوا فَمِي قَهْرًا

سَأَصرخُ فِي دَوَاوِينِي

فلسطيني

فلسطيني

فلسطيني…

قلم/ حامد حفيظ – ليبيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s