سأطلق العصفور من صدري – سامية القاضي – تونس

8- النص المميز للشاعرة والاديبة سامية القاضي / تونس

كان اضافة رائعة لمنافسة بوح القلم وفوق التقييم

أعطيت له هذه الشهادة تقديراً لهذا الحضور.

//سأطلق العصفور من صدري

قبل ان أعيد الأمانة للتراب//

1..

أيّها القلبُ لا تفتحْ نوافِذك للرّيحِ

فعتْمتي مازالتْ لم تتحوّلْ قمرًا

و قربَ ظلّي أشباحٌ لا تنام

و أنا في هذا الفراغ

مُدجّجَةٌ بوحدتي….

حينًا أجدِلُ من صمتي لغةً

و حينًا أعاقرُ نبيذَ شغفي

و هذا الطّوفانُ أبَى أنْ يُغرِقَني

أنا و هو ..

ظِلّان منكسرانِ في حضنِ الزّمن

الصّفيق…

2..

أيّها القلبُ المختبىءُ بين فجاجِ أضلُعي…

صرتُ أعرُجُ في رُؤايا…

إنتبذتُ مكانًا قصيًّا

لأطلبَ الخَلاَص…

فباغَتني خرابٌ

يتسَرَّبُ من جنباتِ البُكاء…

شدَدْتُ جذعَ النّخلة ….

فكان المخاض حلما

يستفيقُ من دمي…

3..

لم يُلاحظْني أحَدٌ

كانت تُرهقُني ظلالٌ ثقيلةٌ

تتدحرجُ بين ثنايا الرّوح

تتعثّرُ بنرجسيتي

التي كانت تقترفُ عِشقَها

على سطح مائي….

4..

في الظّلمات…

الكلُّ يُعاقِرُ سُلاف الخطيئة

تقتُلهم اجسادهم المترهّلة

من تخمة الرذيلة

تَتدلّى نزواتهم السرمديّة

فتسقُطُ رؤوسُهم الفارغة

خارج المعنى…

كشجرةٍ حين يضاجعها الرّيح

تهَبُ اوراقها قربانا

للخريف ….

5..

هذا العالم الذي يرْشَحُ بُؤْسًا

غابتْ عنه الفضيلة …

صارَ ملاذا رخيصا للأشقياء..

أراهُ بوجهٍ مكرّرٍ…..

تتثاءبُ تجاعيدُه…

تغرقُ النّاسُ فيهِ

طرائد سهلة..

6..

انتظرُ من يفتحُ لي الطريق

لأنسلَّ من هذا الصخب

قبل أن تنهش جسدي

النفاياتِ الوسخة

“سأطلقُ العصفور من صدري

قبل ان أعيد الأمانة للتراب”

و أغادرُ هذا البؤس

و أنا في أوج إشتعالي

سامية القاضي / تونس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s