القاهرة والدهشة الشريدة – الماحي محمدين – السودان

القاهرة والدهشة الشريدة

….

..

إنها حكاية غريبة مجنحة على بوابات الغيم ، على مطر الشتاء ، وعلى خاطر فجر التي تمسك بطرف جلباب العافية .، فجر التي تهمس في أذن النهار بنشيد أختها فاطمة والقاهرة تطرق باب الأنس ،..

الناس في هذي البلاد طيبون محبون للحياة يهزون خلادة الوجد ويحسنون صنعة الإنتباه ، وهم مستغرقون في إحسان صنائعهم ثم أنهم ينداحون في أفواج الضياءات ويحسبون الحياة كلها ضحكة ملهمة كبيرة ،، وفجر تنادم أحجيات القاهرة عافية إثر مشافاة مستقيمة ،

.

اليوم زرت وصديقي منصور المزارات التي في جبل المقطم بعيد ( ستي عيشة) ،ناحية الأبجية ..المكان هنالك أكثر تعقيدا من أن اتحدث عنه هكذا في لحظة كتابة ،.فالناس بكل أريحية يسكنون في بيوت الموتى تماما والحياة تمضي عندهم بتؤدة وتوافق وانبساط ، فهذا يغسل عربة وذلك يبيع حلويات وصبية يتراكضون هنا وهناك ومطعم يعج بالزبائن تلك الناحية والأشياء تستغرق في اللامعنى ،..وفجر نهار فصيح ،

زدني بفرط الحب فيك تحيرا ،،،والوجد يحدوني يدوزن أحجيات الروح ، مرحبا يا سيدي ابن الفارض حيث انفلات العقالات وفتح مغاليق الرتاجات وانتباه القلب ،، بكل محبة استقبلنا حارس المرقد واحتفل بنا ، فقد عهد أن السودانيين كما ذكر لنا هم أكثر الزوار وأكثر المحبين ،..المسجد خاليا إلا من بعض المريدات والمريدين ، ومن روح مطيرة محلقة في سهب المكان ، ومنبره تتنزل فيه حكايات موحية هداية لعابري الجسد مقيمي الروح ،

مولاي ردوا ليالي

ردوا ليالي وصلي

أنا الفقير المعنى

رقوا لحالي وذلي

الله الله ،

وما زلت ابحث عن هنيهة في دار عشقك يا مولاي يا ابن الفارض يا سلطان العاشقين ،

استاذي وحبيبي حافظ ابوعاقلة الأنيس الجميل قبيل الظهيرة حملني بعض هداية لزيارة الأستاذ الشهيق ابن عطاء الله في مرقد جسده ناحية المقطم فاستلهمت منه القول وارتحلت الى حيث ناداني السكندري ، طبت مقاما استاذي بالاسكندرية وطاب السكندري معلما بجبل المقطم ،..فكلكم ملتمسون ومرتشفون من شراب نرنو ليروي ظامئتنا ويغسل رجس أوحالنا ويدثرنا من زمهرير نهارات صائفة الاستواء ، ثم أن ركاب محبتنا ما بطؤت عن وفادة أكيدة ،. إبراهيم الأقصري محب جاء وصحبه من الأقصر وبعض عصافير ضياء من شرق اسيا .، والكل شغوف بابن عطاء يلتمس قبس أو وجد هدى من نار القديم التي أحرقت كل جهالة ، فصلينا العصر في المسجد المبارك ثم كانت حكاية أخرى ، سنلتقطها من قيعة الذاكرة مجددا.

.

الماحي محمدين – السودان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s