رسالة من زمن بلا توقيت – هدى خرواط – ليبيا

رسالة من زمن بلا توقيت ..

هذه وريقات من حياتي أقدمها لك يا عزيزي.. لن أخبرك ما الوقت الان.. فأنا لا أعترف بالزمن الذي لا أشعر فيه بالحياة.. فأنا أحيا فقط بالتمرد.. والآن أنا عاجزة بائسة يائسة.. متكئة على سريري كعجوز كهلة أهلكتها مرارة العيش.. أكتب حروفا مهترئة مرتعشة لا تكاد تصطف لتعطي المعنى الذي يصف ما أصبو إليه..

الوقت الآن ليس باكرا فاليوم الجديد لم يبدأ بتوقيتكم بعد .. وليس متأخرا بما فيه الكفاية لأغلق باب يومي الذي لم يبدأ بعد ويكاد ينتهي بتوقيتكم.. ولكن يكفيني أن تعلم أنني أمتلك جزءً من يومكم حين أكتب لك.. اليوم شعرت برجفة في سائر جسدي و دق قلبي بقوة حتى خشيت أن يقفز من بين أضلعي.. فقد جال في ذهني الحالم الخصب أمر غير معهود .. فكرت في أمر لتجعله سرنا الأبدي.. جريمة ضد مجهول.. فكرت أن أقفز بين ذراعيك كطفلة صغيرة.. أن أهمس بأذنك كلمات حب صادقة.. وأن نتبادل أطراف الحديث على حافة الهاوية من أعالي يوم جديد.. وأنا أتشبت بها خشيت السقوط حتى يجبرني النوم على الوقوع في هوة نوم عميق.. وألتقي بك في حلم طويل.. أنشد لك فيه قصائد غزل كتبتها سراً في مخيلتي وسجلتها بصوتٍ عذبٍ شجي في ذاكرتي.. ولكني خفت.. خفت أن أكتبها على ورق.. خشيت أن تراها أعين لن تفهم معناها.. ولن تقدر نقاءها.. فالفتاة يا عزيزي في عالمكم تعيش تحت سقف يحميها من التحليق في سماء تطلعاتها.. وتقف وراء نافذة ترميها بسهام أشعة شمس لا تستطيع السير بحرية تحتها.. تقشر جلداً ميتا من الصعوبات لتبحث عن لحم حي من الأمل فلا تجد إلا تقرحات متقيحة من الألم.. من الندم..

وانا فتاة أعيش في زمن بلا توقيت..

يرافقني الألم..

يرافقني الندم..

هدى خرواط – ليبيا

# kh hoda

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s