تغمرني فرحة حزن – إنصاف بن طاهر – ليبيا

تغمرني فرحة حزن ..

كانت ليلة موحشة تجمدت فيها أطرافي من شدة الصقيع، حيث قال لي ابني الأكبر والذي يبلغ السابعة من عمره قد مر من هنا ولم يبالي بنا خرجت من غرفة أطفالي مسرعة باتجاهه ولم اجد الا ما يجعلني اتفوه بحروف لا اعرف معنى كلماتها ظللت واقفة وأعضائي ترتجف كمن يبحث عن هواء يتنفسة فتحت باب منزلي ظننت ما سيدخله يرجع الأمور كما كانت، وفي لحظة يتكبدها المجهول المخيف والظلام الحالك وأصوات من هنا وهناك نحيب.. بكاء ..و..

وجدت أشيائي بين أذرع ابنائي الثلاثة يتسائلون في صمت هل افتقدنا ابي هل سنعيش من دونه هل هل هل..؟؟ تساؤلات طرحت في لحظات لترسم سنين مجهولة وهانا اليوم ارى طفلي الذي ارتدى ملابسه الجديدة والتى قد اشتراها يومها فرحا بقدوم الدراسة يرتدي بدلة التخرج وكان حينها في الثالثة والعشرون من عمره تغمرني الفرحة تارة وتارة اخرى اتخبط في سنيني التي مضت وكأنها مسلسل تلفزيوني تعايشت معه

فالحمدلله الذي أخذ بيدي وكان لي عونا

فمن توكل على الله سيصل الى مناه

إنصاف بن طاهر – ليبيا

Æ ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s