بعْثُ القصيدةِ كالولادةِ – هشام الصيد – ليبيا

بعْثُ القصيدةِ كالولادةِ عندما

تتمخّضُ الأفكارُ في جزْرٍ ومدْ

فمن المشقّةِ أن تكون كراكضٍ

خلف المدى كي تلتمِس للفكرِ حدْ

الفكرُ كنْهٌ سابحٌ بمجرةٍ

والمُلهَمُ الوقّادُ فيها والمَدَدْ

يُرسِلك مِن بُؤَرِ التبصّرِ نورُه

والجهلُ يركِزُ في مسارِكَ ألفَ سد

إن قلتَ ؛ مَن جازَ السدودَ جميعها؟

تجِدِ الإجابةَ عن سؤالِكَ ” لا أحدْ ”

من جازَ سداً واحداً تلقاه في

الثاني تعثّر حيث فارقه السّدَدْ

والأذكياءُ فإن تخطوا نصفَها

نُكِصُوا هنالك من مُقاساةٍ وكدْ

لا يقطَعُ الحصِفُ الأريبُ مفازةً

إلاّ بأخلاقٍ وبُرءٍ من حَسَدْ

وإذا المعارفُ رافقتهُ خِلتَه

وَضَحٌ بهيئته تمثّلَ في جسدْ

يحذو بميراث النبوّةِ سيرُه

متجمّلا بالصبر ِ إن ضُرّاً وجَد

لو ساءه زمن ٌ تيقّن جازما

أن الدُّنى دارُ التعاسة ِ والنّكدْ

ويفيض ُ مُبتسما ً بأنوار ِ الرضا

يثوي لبارئهِ بحُسنِ المعتقد

وعليهِ من حُلَلِ المهابة ِ رهبة ٌ

وتَجِلّةٌ شبَها ً بأُبّهةِ الأسد ْ

والفارغون من المكارم ِ إنهم

زبَدُ البحار ِ وماذا تطلُبُ في الزّبَدْ؟

فانسج على طَرْزِ الدماثة ِ همّةً

فيها خلاص ٌ للفطين ِ المجتهد ْ

يأتيك بالبِشر المُظفّرِ نجْحُها

وبعُمرِك الثاني ستحتضِن الأبد ْ

من يملك ُ الذكرَ المُؤزّرِ بالنُّهى

قل لي بربّك يا أخي ماذا فقد ْ

هشام الصيد – ليبيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s