الحلم الاخير – مصطفى جمعة – ليبيا

الحلم الاخير

هل أعودُ إلى شواطئكِ

هل أهمسُ للفيروزِ باسمكِ

وأُخبرُ الأصدافَ عنكِ

غيّبتِ في الزّبدِ آمالي

ووجهُكِ المتموّج كالبحرِ

يُغرقني..

ابنةَ الشمسِ أنتِ

غازلي هذا الضوءَ

حتي لايبقى منهُ شعاعٌ

إلا تلوّنَ بلونِ عينيكِ

يامدايَ إذا ضاقَ المدى

ومدَّ الحرفُ كفَّ الضراعةِ

إلى نسيمِ الليلِ

وتسرّب عطرُكِ كالسّر البهيّ

في مدارجِ الهوى

يرتقي خيالَكِ المرصّع

بوجهِ الصّبح ..

حتي تغفو الآهُ بين جفنيْكِ ..

ويفيقُ السِّحرُ اذا لامسهُ الموجُ ..

وقتَ السّحَر..

ينادي دفءَ عينيكِ…

لمن تمنحينَ هذا الجّمالَ

إذا أنا غبتُ..

وغابت لحظاتُ الكرَىٰ ..

أين أخطو بعيداً.. بكِ

والمدى كلّهُ أنتِ؟؟

أنا أسيرُ نَغمكِ في ناي عُمري ..

أناغريقُ الأزرقِ المحيطُ بهالَتكِ

وفي أعماقكِ أهْوي

يتيهُ بي الغرقُ الفاتن

ليحَوّلَ وِجْهَةَ أصْدافي

نَحوَ انعكاسِ الضّوء

على شطآنكِ الّلازورديّةِ

ويُبحرُ جَسدي المُتعبُ

بلا شِراعٍ ولا بوصلةٍ

سوى عينيكِ

ونداءَ النّوارسِ المُسافرةِ بعيداً

كيفَ أجمعُ هوايَ ولآلئي

من أمواجك الفيروزيّة

كيف أطفو على سحرِكِ

وتمائمي القديمةُ تشُدني

إلى أسرارِك الفضيّةِ

وتهوي بي فيكِ..

وتضيقُ بَيننا المسافاتُ

حتّي تتشابكُ أقدارُنا..

وتُحيطُنا النّسماتُ

كتَنهّدِ البَحرَ

وتتراقصُ حولَنا

عذارى الكلماتُ

كالّلهب ينتشي في مهد الصفاء ويتسامى ..

ياخيالي الذي داعبني

فتيّاً غَضّ الإهابِ ..

تعالي نتوارى من الليلِ

تعالي نحكى قصتنا لاْيامِ الشبابِ

تعالي نخدعُ العُمرَ

ونختبئ سويّاً

بين السّحابِ ..

تعالي نجمعُ أسرارَنا

من فمِ الهَوىٰ

قُبُلاتٍ عِذابِ ..

تعالي نُراقِصُ أمانينا

ريْثما يَحِلُّ المَسَاءُ

تعالي نُوقظ الحُلُمَ الأخيرَ

قبل أن يُغطينا التّرابُ..

مصطفى جمعة – ليبيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s