أما زلْتَ خائفًا – سامية خليفة – لبنان

أما زلْتَ خائفًا

يا صاحبي!؟

أنا مثلُكَ صديقي

تكبرُ فيَّ علاماتُ التَّعجُّبِ والسؤالِ

وحينَ لا أجدُ لها أيَّ ردٍّ

لا أستسلمُ

فلا تخفْ ممّا تسمعُ

وإن جارتْ عليكَ أيَّامُ الشَّقاءِ

وعدْتَ تبحثُ عن ملجَأ

هما عيناكَ لا تريانِ

قصورا شيَّدتها أيادي الطُّغاةِ

بعدما هدَّتِ الأكواخَ

اغلقْ عينيْكَ ولا تخفْ

هي الحربُ يزرعُها السَّادةُ

حصادُها الفقراءُ

سميدُها الشَّقاءُ

لتنموَ الأشواكُ

قوتًا للجياعِ

اغتصبوا الرِّزقَ

انتزعوا اللقمةَ

صادَروا الخيرات

إن جفتِ الأحداقُ من الدَّمعِ

فهل ترجو حينَها من الأرضِ عطاءً

غيرَ اليبابِ

الأرضُ سُلِبَتْ منَ الحُبِّ

وعمَّتِ السهولَ

بيادِرُ القهرِ

أنحنُ أجيافٌ تتحرَّكُ

كأجسادٍ بلا أرواحٍ

أنحنُ أمواتٌ حتّى

وإنْ ثرْنا

بوجْهِ الباطلِ

فما نلْنا

سوى النكساتِ ؟

يا صديقي

لا تخفْ هكذا يقولُ لنا الأسيادُ

نكرِّرُها خلفهمْ كما الببَّغاوات

صاحبي

اعلمْ بأنَّنا أمواتٌ

في كلِّ تلكَ الحالاتِ..

يا صاحبي

قد تساوت في أوطانِنا الأنوارُ بالظُّلُماتِ

ألا جئتَ وساعدْت الزِّندََ الغائرَ

هو يحفرُ للجيفِ

من الأمواتِ والاحياءِ المقابرَ

أما زلْتَ خائفًا

يا صاحبي!؟

سامية خليفة/لبنان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s