لا تكن جائر – أنوار علي – ليبيا

لا تكن جائر ..

أتعلمُ ماذا يعني أنْ تعيش العمر كُلّه وأنتَ في حضوة من الأسى والشجن مهما صادفت دربك النعم والمسرات!

أن تحيا ما تبقى لك من العمر في اللامبالاة واللاشعور، أن تقف عاجزاً إزاء كل المواقف التي تستدعى وعي عميق.

يخيّل للبعض أنك خالٍ من المشاعر وأن قلبك أجوف لا يمث للعاطفة بصلة. والبعض الآخر يظن أن ما تفعله يعد إنتحاراً.

كيف لا تستشعر الأحداث على أحوالها السائدة!؟.

أما أنتَ فتعلم جيداً ما حل بك؛ حتى رُفِّدت تلك الصورة السمجة عَنْكَ.

كم من الإبتلاءات التي أوشكت على إنهاءك ولكنك التزمت الثبات!؟.

ماذا عانيت وتألمت ورغم كل ذلك لازلتُ صامداً!؟.

أي كأس من الفقد تجرعت، وكيف تحليتُ بالصبر حيال ذلك!؟.

هُم لنْ يُدركوا كُل هذا، أَوَ يدرك البصير مدى الظلام الذي يعيشه الكفيف أو شغفه لرؤية العالم على أثره.

مهما أصغى الضرير لأفضل وصف يُمكن أن يوفي الشيء لن يأتي به خياله على فطرته.

رُبّما ليس على أحدِ منّا أن يشعر بالآخر للحد الذي يظنه نفسه، ولكن أن لا يقلّل من حجم ذلك الشعور ولا المسوّغات له.

أن لا يسبق الأحكام والإدانات وكأن في ساحة جريمة!

عليهم أن يتفهموا لكُل إنسان طاقة تبدد بحجم الشدائد التي تعترض حياته، وهم ليسوا أولياء أو أصحاب حق على أرواحهم.

أنوار علي – ليبيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s