ما لي أراك تطوفوني – بشرى العبيدي – ليبيا

ما لي أراك تطوفوني

يا سيدي

كل الشوارع في فؤادي

مغلقة

أأتيت تمنحني العزاء؟

لله درك لا تعزيني فإني

أخشى عليك نوائب الدمع الغزيز

وعواصف اللوم

إذا عظمت لي أجر الغياب

***

مالي أراك تزورني ؟

وتبوح لي بالحب

بعد غروبه

وتمد للطفل اليتيم بخافقي

يدك الحديد

وتطل من جرحي العميق

مهشما

ومعذبا

وكأنما ذنب كبير

يحتسي منك الأمان

****

أتريد صفحي؟

أنا أعتذر

عانيت في لجج الرحيل وحيدة

أيقظت من عز السبات

بذرة الأمل الكسولة

وقتلتها

***

أنا من وقفت

بوجه ذكراك العجولة

ونخرت في عظم الحنين

وأهله

****

أنا لا أطيل

من خطوتي الأولى أقرر

هه للأسف

وجه الحقيقة لا يسر

لا تجزعن

أنصحك بالابتسام

أنت لا تحتاج نصيحتي

فقد ألقي عليك القبض مبتسما

وأنا أنوح

لا تخبرني مرة أخرى أنك تتألم

فأنا مثلا لا أتألم أبدا أبدا

من مشهد سقيم حكته بقلمي

موفق

تبدو محاولاتك الأولى جيدة

فضحاياها كثر نوعا ما

عد على أصابعك معي:

قلبي

مقلتي

ذاكرتي

ويداي أيضا ترتعشان

ناهيك عن وجع المفاصل

من كثرة التجوال بين جوراحي

في رحلة البحث الطويلة

عن عذر يليق بعمرينا

فنحن يا سيدي

جدا(كبار)!

ولا زلنا نلهو

بالسنين

وبالحنين

وبالمسافات الطويلة

لا تعزيني فإني

أخشى عليك ملامتي

إذا عظمت لي أجر الغياب

.

.

.

.

.

بشرى العبيدي – ليبيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s