خاطرة في الّلغة – عاشور الأطرش – ليبيا

خاطرة في الّلغة ..

يُخطئ من يظن الانتقاص من لغة غيره سيجعل لغته تتربّع على عرش لغات العالم، إنّ الوقوع في فخّ المقارنة غير مأمون العواقب. إنّ التّباهي بلغتك ظانّنًا أنّ ذلك التّباهي كافٍ دون أن تنتبه إلى أنّ غيرك يتباهى هو الآخر بلغته ،ودون أنْ تُقرنَ تباهيك باجتهادك؛ سيوقعك في فخّ التّباهي غير مأمون العواقب.

إنّ الوقوف على صعوبة الّلغة أمرٌ لا يُنكر، فالإحاطة بها عسيرة، والكلّ يُقرّ بصعوبة النّحو. غير أنّ المفارقة تبدو من خلال كثرة الحديث عن تيسير النّحو دون أن يحدث ذلك فعلاً، حتّى يغلب الظّنّ على أنّ تلك الأحاديث تأسية وتسرية لا تسعفها وقفة جادّة مجدية.

لم تكن لغة الضّاد وحدها هى التي تختلف عن غيرها في الصّعوبة، فلكلّ لغة خصائص تميّزها من غيرها. لبُّ القضيّة وسرّها يكمن في معرفة مَنْ يعرف كيف يُساير تلك الصّعوبة ويسلك على هامشها مساراتٍ تُرشده لغايته.

عاشور الأطرش – ليبيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s