نبل الحب – عماد حمدي – مصر

نبل الحب ..

كان يبدل المواضيع ويغير مسار الحديث وقتما يشعر بأنها على وشك الإعتراف، يتعمد المراوغة بالوقت الذي يبلغ بها الضعف وتود النطق بكلمة الوصال الدائم، حالة من خيبة الرجاء جعلتها حائرة ما بين الشك فيه وبين إنشغال قلبه بأخرى، ولم تعلم أنه متيم بها وينتظر إعترافها بفارغ الصبر لكن نبل الحب يعترض.

كانت في طور التعافي من أزمة نفسية بالغة ولم يساندها في الشفاء سواه، وكان يعلم أن القلوب في الأزمات تضيق، ويغيب أغلبها في حالة اللاوعي، يتبقى فقظ جزء صغير مسئول عن عرض المشاهد للتأكيد على المأساة، لذلك جاءت الممانعة من السماح لها بالإعتراف، خوفاً عليها من ندم وقتما تسترد كامل وعيها، إحتراماً لكيان أحاطه القلب كما الأمانات، لا ينتظر شيئا إلا بعد الإطمئنان والتعافي، حتى يكون قرارها قائم بثبات غير مؤقت، وحتى يبعد عنها إحساس التسرع والندم.

وبعد أن تعافت تماماً لم تتغير مشاعرها، عاد القلب مكتملاً ليزداد الحب من إحتواء ورعاية وشهامة، عندئذ تم السماح لها، ولكن ليس بنطق إعتراف وإنما بالإنصات:

– مهما بلغ بك الحب فلا يليق بك إلا الإعتراف لك بأنك من دون الناس كنت حالي ومصيري وذاتي، قانع أنا حتى ولو لم يمس الحب قلبك تجاهي ولم أدري أن بإنتظاري فوز عظيم هو قلبك، هنيئاً لي حياة من كرم العطايا هي أنت، وهنيئا لك قلب أحبك، عاهد الله على إسعادك.

عماد حمدي – مصر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s