هذا أنا – عمر اولاد وصيف – تونس

هذا أنا ..

لم يبقي

في شق جرح الوطن

إلا أنا

لم يبقي

في جمهورية الشعراء

إلا أنا

وهاهي صرخة جائع

تقول أه

وينزل المطرويختفي السحاب

ولا ترتوي الأرض

آيا إبنة الجنوب

قبليني

قبلة انثي جائعة

جانحة, حانية علي نبيها

ولكنه في الخاتمة

يستقر ببن ذراعيها

علي شرفات وجهه المتلبس

في فضاء القصيدة

والوطن

لم يبقي في بناية الخمارة

إلا أنا

والباقي ينتظر

وتلك البلاد

ترسم جدائل شهدي

زبد القصيدة

يقودني

لينفذ فيها بعض قطرات دمي

ستائر الشعاع

فألهث لعيد للبلاد

وأعين البشر

بعض فتات الحياة

والباقي يودعه للفناء

بعض زغاريد الفصول

والملمحة وشق القيامة

والآخرة

فأنظري

آيا إبنة الجنوب

الشمس والله في السماء

وأنا في تونس

قتلت مرتين

والثالثة هباء

وهأنا

وتونس الجريحة

نصف شعبها حي

ونصفها الآخر ميت

وآخرها عزاء

في مرفأ دهاليز الجلاد

والعزاة, والخونة والعمالة

وأنا صوت تائه

علي رحاب الله

وآخرها

بعض نوارس معذبة

في البلاد

لا أرى في البلاد

إلا انا

قادم من فوهة الواجهة

ليستقر في نبع الصدى

وشجن الشقاء والمواجهة

فأنظري هذا أنا

ومازالت البلاد ترزخ

في أعماق اللحظة الموحشة

وتلك جمرات النار

أوقدت نارها وأخافتني

ولاتزال ضفائر قصائدي

مضيئة في أعين البشر

قادم من عدم وشجن

ليستقر في تونس

كي يكسب خبزه اليومي المحرم

في البلاد الموجعة

هذا أنا

عمر اولاد وصيف – تونس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s