تجلّي – مصطفى جمعة – ليبيا

تجلّي…

أَنَا في كلّ روحٍ

فيكِ تَفْتأُ تَذْكُرُني

عَلى وَسَنٍ

و شَوْق مَيْسَمِ وَرْدَةٍ..

تَتَعَبّدْ ..

لِلصّبَاحِ أَنْ أَتَجَلّى

حَوْلَ بَتَلاتِها طَلْعٌ

عَلى صَهْوَةِ

أَمْوَاجٍ مِنَ النّدى

تُشْبهُ تَخَضّبَ جَبينِكِ

بِغَسَقٍ سَرْمَدِيٍّ..

يَعْلُو هَامَةَ فَجْرٍ

فِي عَينَيْكِ يَتَأبّدْ..

تَجْلُونِي خَاطِرَةٌ

مِن سَلسَبيلِ النّبْعِ

الحَادِرِ مِن مَفْرَقِكْ..

يَتْلُو كِتاباً قَديماً

مِن مَذْهَبِ العُذْرِيّينَ..

بَيْنَ شَفَتَيَّ وَشَفَتيكِ

يَتَردَّدْ..

يَأْخُذْ بِفكْرِي..

سَابِحاً مُتَرنّحاً..

تَائهاً

بَيْنَ القَصَائدْ..

وَشَفَقٍ أَحْمَرَ

كَوَجْنَتَيْكِ..

وَبَيْنَ أجْنِحَةِ غَيْمٍ أَبْيَضَ

وَغَيْمٍ أَسْوَدَ..

قَلْبُكِ يَتَنَهّدْ..

كَيْفَ لِي

أَلَّلا أَرْتَشِفَ مِنْهُ

رَحِيقَ النَّبْضِ

السَّادر فِي هَوَى الْوَجْدِ

حَتَّى أَرْتَوِي

وَيَرْتَوِي ضَمَأي

لِكُلِّ أُنْثَى

اتّخَذَتْ هَيْئَتكِ

سَراباً ..طَيْفاً

لاحَ لِي يَتَودَّدْ..

هٰذا بَحْرُكِ الّلازَوَرْدِيِّ

يَمْتَلئ أَشْرِعَةً مُلَوَنةً..

وَأَمَانيّ تَحُومُ

حَوْلَ هَالَةَ الفَيْروزِ

فِي زَبَدِ مَوْجِ أُنُوثَتكِ ..

وَعَلى شَاطِئكِ المَسْحُورِ تَرَاقَصَتْ أَصْدافٌ

وَتَناثَرَتْ

عُقُودُ زَبَرْجَدْ..

يَاسَيّدَتِي ..

لَوْ أَنْتِ وَأَنَا..

نُزيحُ أَسْتَارَ الوَجَلِ الزّائفْ..

وَنَتَخَطَّى أَسْوَارَ الوَهْم..

وَنَعْبُرُ نَفَق التَّوْق

المُتَخَفّي

وَرَاءَ الحَيَاءِ حِيناً..

وَخَلْفَ التَّرَدُّدْ

لَتَفَتَّحَتْ زُهُورِي

عَلَى وَسَائدِ الأحْلامْ

وَغَنَّتْ طُيُورِي

أُغْنِيةَ الوِئامْ..

وَلَسَوْفَ نَمْشِي

أَنا وَأَنْتِ سَوِيًّا

حُفَاةً

عَلى شَاطِئ الزَّبَرْجَدْ

يَداً بِيَدْ

لَا وَعْداً نَفِي بِهِ

ولَا عَهْدَ بَْينَنا يَتَجَدَّدْ.

#مصطفى

نوفمبر/2018

اعادة نشر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s