كُفُّوا الملامة – لمى محمد العبود – سوريا

كُفُّوا الملامة

على كفّ النسيم بعثت شوقي

وحمّلتُ الرسائل من حنيني

سكبت على السطور جياش دمعي

وعطّرتُ المطارف بالأنينِ

إلى بيتي تهيم اليوم روحي

تطوف بسبعها كي تحتويني

وتشحذُ دمعتي لتقدَّ صبري

يُحطّمُ موجَهُ صخرُ اليقينِ

وشُطآني تنوءُ وليس يبقى

سوى جسدي المعَذَّبِ في سفيني

يرددُ في المدى أنّي ذبيحٌ

وسكيّنُ الفراق كوت وتيني

وإن كانت دياري محضَ قفرٍ

فشوقي ريحها يضني حنيني

فكيف وطيبها للروح يجلو

وزيتونُ الكروم رفيقُ طيني

وكان ترابها لحمي وكانت

مناراتُ المنازل تحتويني

أسير بأرضها من غير راعٍ

فتعرفني، وتعرفها عيوني

دليلي في حواريها شعاعٌ

لقلب حبيبتي أمي يريني

وأنّى ألتجي ألقى ملاذاً

فأحبابي وأهلي عن يميني

وصحبي والغوالي عن شمالي

ويحفظ غيبتي أهل العرينِ

ترعرعتِ الأماني في رباها

وأينع غرسها وزهت سنيني

وأسْكبْتُ الليالي في حماها

ليسطع فجرها في شرق ديني

على أيدٍ جليلاتٍ كبرنا

تجذّرنا كأشجارٍ لتينِ

وكلُّ نسائها كانت كأمي

وكل رجالها فخري يقيني

معلمتي وحاضنةُ الحكايا

تغذيني وتعلي في جبيني

ومدرسةٌ حجارتها علومٌ

رستْ في خافقي حقّ اليقينِ

تفاصيلٌ تفاصيلٌ عظامٌ

وذاكرةٌ يحررها أنيني

فتُفتحُ كالسماءِ بلا حدودٍ

كمثلِ البحرِ مكتنزِ الثمين

فكفوا اللوم لو أهدرت عمري

بنظم الشوق ما فترت يميني

بقلم

لمى محمد العبود

13 /7/2019

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s