مجرّةُ الدّمع – لمى محمد العبود – سوريا

“مجرّةُ الدّمع ”

روحي تُلجلجُ في سجون جوارحي

والقيد صدري والتّأرضُ ذابحي

والفقدُ للأنس استحّل بخافقي

أين التسامي؟ يا لنبضي النّابح!

عرّجت في دربي على حوض الندى

وتلوتُ ذكراً قربه بتسامحِ

وعكفتُ أستلُّ النسيم جدائلاً

تنساب فوق مناكبي كمسارحِ

عطفاً على أوجاع نفسي تتكي

وترتِّقُ الشذراتُ مني ناضحي

ولكي أنال من العيون أعاذباً

كم مجَّ قلبي غثَّ قهرٍ مالحِ

قد أجدبتْ إذ لا غواث مرابعي

قلّبتُ كفّي في ذهولٍ طارحِ

وعصيت دمعي حين أغدق هامياً

وعصى ثباتي واستجاب لذابحي

يا أيها الجفن الهتون ألا ترى

ما كُنتَ جفني بل شماتة قادحي

أجدبْ لعلّي إن رأيتك ثابتاً

ألقى فلاحاً قد سئمت تراوحي

جرّت عليَّ اللومَ كثرةُ أدمعي

وشكى امتعاضاً من أنيني ناصحي

يا ليت يومي ما أتى ليقول لي

أمسُ المساوئ صالحٌ في صالحِ

نعق الغراب على الخراب وعشعشت

بومٌ برأسي نبّأت بضرائحي

هل لي بنتف الريش عن أجسادها

هذي المآزق لن تهزّ نواطحي

يكبو جوادي، لا ضرار فقد غدى

من بعد كبوٍ كالبراقِ الجامحِ

بقلم

لمى محمد العبود

7/7/2019

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s