لو أن التمني له أداة – عبدو طاهر مسعود – اليمن – صحيفة المنبر

* لو أن التمني له أداة:-

لو أن غيمة انزلقت

وتهشمت فوق جسدي المثخن

واروت جفاف مفاصل

اللحظة الساخنة

لو أن صقيعا عابرا يغشى طريقه إلي

يجتاحني ليغمرني بالثلج

لو أن موجة مد وثبت من البحر وقدمت عشائها من السمك

لهذه القطة التي ترضع صغارها

وتمؤ بوجهي

لو أن حورية واثقة من شوقها تمنحني مقدما سهمي من الجنة تطوقني باساورها المرجانية

وتلقي بي في قفزة حرة

إلى اعماقِ اليمِ

كي اصحو على متنِ موجةٍ

تأخذني بعيداً نحو بلاد

نحو بلاد نحو بلاد

ٍ بلا زعانفٍ

أو فيضانات بشرية نازحة

من أوطانها

وتظل مسافرة على ظهر الماء

لأجدُ نفسي في قارة غير مكتشفة لم تطأها حذوة حصان

أو قدم قرصان

لو أن درب التبانة يفسح الطريق لي لتصعد روحي إلى سدرة المنتهى

كي اشكو للإله حجم الكارثة

وأن يرسل مبعوثا آخر

غير مبعوث الأمم المتحدة

ليضع حداً لهذهِ المأساة

وطلبا شخصياً

أن يفُكَ لوثةَ هذهِ القصيدة

ولعثمة القراء والابيات

المخفية في راسي

وقوافي مخيفة أخرى

في معلقة هذه البلاد

الموسوعة في الرفس

لو أن شحنا فوريا يتم لي

على جُناحي السرعةِ

إلى بلادٍ بطيئةٍ في الشحنِ بالآلام

وسريعة التحميل للأمنياتِ

لو أن مفتاح قفل الباب

الأمامي للاماني

يتدلى من حزامي

برفقة مفاتيح البيت المهجور

الذي اقطنه

ويمتلك طاقة سحرية

لفتح مظاريف مناقصة

بناء الطابق الاخير من منازلِ العُمرِ

ويُرسي المقاولة على أنثى

لهدم أساس الليل

وإعادة إعمار الزمن

الذي قوضته الحرب

لو أن فجراً يبزغُ بلونِ

القطنِ طويل التيلة

ليقطع دابر الاكفان الدامية

وينسج حلما شاسعا

فسيحُ القسماتِ

مُبتسماً ولا يشبهُ

ماتصرمَ..

من مراحلٍ كالحةٍ

لو أن أياماً عذراء

تعقِدُ قِرانها

على حُلمٍ بكرٍ

وتقسمُ بانها لن تضاجع

أية طاغية

أو يفض بكارتها

مُغتصبي الوضع الراهن

وتدخر قبلاتها للمحرومين

من العواطف الإنسانية

لو أن الكاهن المقعد

لهذا الليل يغلق المعبد

ويتحول إلى عازف قيتارة

ويمتهن الرقص إلى الأبد

لو انها لم تهلك السنين اللبد

وتنبعث مجددا

لتعيد الأوجه الغائبة والحقيقة

و كرامة هذا البلد

لو أنه لم يضع لهذه اللغة

نقاطا سيبويه

وترك لنا الاجتهاد والجهاد الذهني

وبراءة الكشف لشفرة الإله

في خطابه الرباني

لو أن للحقيقة السماوية

أكثر من وجه ارضي

وتجليات أخرى..

كي ننام ونصحو بحضن الإله

بدون كذبات الاوطان الكبرى

أو جحيم إضافي

يجترحه سدنة النار

الذين يدبون على اثنتين

لو أن البيعة لم تتم

والمبايعة ..

كي لا نظل رهائن

عصبيات منذ 14 قرن

وعقول معطلة

لو أن الله يتجلى لغويا مجدداً

كما تجلى لموسى في طور سيناء

ويقول كلمته الفصل

كي لا تُمتهنُ الحياة

حتى نكمل القصيدة

ليت الكون يخجل

وتحتج الكائنات

بصوت اجش وناعم

وتعود ساعة المستبدين

الى حالتها الرملية

لو انني غير مصاب بالغياب

وتحضرين لتعيدي صوابي

وتسندي رأسي الآيل للسقوطِ

وانتزعُكِ من ظفائِر هذا الليل

إلى صبحٍ نبيلٍ

16-7-2018

Abdo Taher Masoud

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s