كل الأماكن مترعه – لمى العبود – سوريا – صحيفة المنبر

كل الأماكن مترعه
ماعاد لي فيها مكانْ
ماعاد فيّ بسالةٌ
كي أتبعَ السُّبلَ الطِّوالَ
إلى الأمانْ

ما عدّتُ أعرفُ ما الأمان! 
سأقوقعُ الزَّمنَ المديدَ بأضلعي
وأجرُّ آخِرَهُ إليّ
وأنزوي
سَأعوفُ للقومِ التّسابقُ كُلّهُ
وأجرّدُ الأفكارَ من
وهجِ الطموحِ
سأنزوي
قَدْ قُلتُها 
ماعادٌ بيَّ توهُّجي
قدْ أطفأَ السَّأَمُ المَقيتُ
رغائِبي
وخبا اللهيب
كذا الدخان

شَرَهُ الخلائق مقرفٌ
ما شأنهم؟!! 
يتهافتون على القذى
يتنافسون على 
الرذائل والأذى
ويُتَوَّجُونَ، يُقيّمون بشرّهم
وكأنّما 
للشرّ يمنحُ
في الحياة الصولجان

كل الوجوه ملمّعة
ولزيفها يجتاح نفسي رعبها
وتدور في رأسي المبادئ كلّها
لا مستقرَّ
وتقتدي بتبخّر الآمالِ
والأحلامِ
كلُّ مبادئي
وأدور أبحث عن خيوط الوهم
كيما أهتدي
وأرتِّقُ الأصوات
مِن 
صمت اللسان

جَفْنايَ قد عجزا
وعزّ تبصري
أعمى القلوبَ
ضبابهم
ورياحهم عصفت تثير زوابعاً
حملت بقايا أضلعي
فتناثرتْ
تحكي الشتات بداخلي
وغدا القُليبُ معفّراً
لا يرتجي نضح الدماء
ولا عواطِفَ
لا احتضان 
فسد الزمان
بقبحنا
وبِبَغِيِنا.. فسد الزمان

يا لاهثا انظر وراءك هل ترى
شيئاً عظيماً قد تركت
ليرتقي
من خلف لهثك بضعةٌ
يرجون مثلك مرتقىً
أو هل شققتَ
طريق خير
دُلّني
علّي أرى في بعضِ مرقاكَ
اتزان
أم قد دعستَ على الرقابِ
وقد طمستَ على الرقيبِ
لترتقي

ألِقمّةٍ تسعى؟! 
نُعيت ولم ترَى
تلك التي قد نلت ليست قمّة
بل للحضيضِ سعيت يا
من غرّه
صنع الكيان

القعر مزدحمٌ 
وكلّ يدّعي
نيل المعالي 
والرّقيَّ
وينتشي 
بكلام من زانوا التوافه
قيمةً
ورموا على القلبِ السوادَ
فما درى
رسموا على العين انعكاسا
للذرى
وتزاحموا
يطرون أسماع الغبيّ مدائحا
تصفيق حمقٍ
وانتزاعاً للعُرى
فاستنتج المغبون فوزاً
وانبرى 
أوماعلمتَ؟ عدمت نفسك
أن قاع الخبل 
في أعلى المراتب
بافتتان

بقلم 
لمى العبود 
13/5/2019

One comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s