ﺟﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ / خالد حسن عبدالرحمن .. ليبيا

17493245_2267095180182484_521294485055910538_o.jpg

ﺟﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ .
ﺃﻛﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﻩ ﻣﺤﺎﺩﻳﻪ ﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ، ﻧﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻣﻞ ﻭﺍﻟﺸﻴﺢ ﺍﻟﻤﻤﺘﻺ
ﺑﺒﻘﺎﻳﺎ ﻋﺎﻟﻘﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ، ﺃﻛﻮﺍﻡ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﻩ ، ﻣﺴﻜﻦ ﺍﻻﻓﺎﻋﻲ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﺜﺮ
ﺍﻟﺠﺤﻮﺭ ﻭﺍﻟﺜﻐﻮﺭ .
ﻳﺄﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﺩ ﺟﺘﺖ ﺍﻵﺩﻣﻲ ﻓﺘﺘﻜﺎﺛﺮ ﺍﻟﺤﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺘﻐﺪﻱ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺪﻭﺩ ،
ﻭﺗﻜﺜﺮ ﺍﻟﺴﺤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻐﺪﻯ ﺍﻟﺤﺸﺮﺍﺕ ، ﻟﺘﻨﻌﻢ ﺍﻻﻓﺎﻋﻲ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺴﺤﺎﻟﻲ
ﺗﺒﺘﻬﺞ ﺍﻻﻓﺎﻋﻲ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﺎﻟﻘﺒﻮﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻪ ﻏﻨﻴﻪ ﺑﺎﻟﺪﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ
ﺇﺛﺮﻫﺎ ﺗﻜﺜﺮ ﺍﻟﺴﺤﺎﻟﻲ.
ﺧﺎﺭﺝ ﺃﻛﻮﺍﻡ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﻩ ﺑﻴﻮﺗﺎ ﻣﻬﺘﺮﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺎﻑ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺋﻴﺴﻴﻦ
ﺍﻟﻴﺎﺋﺴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺴﻴﻦ ، ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺆﺱ ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ ﻳﺎﺋﺴﺒﻦ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻌﻠﻘﻮﺍ
ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﺩﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻌﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﺗﻌﻠﻘﻮﺍ، ﻓﻴﺒﺴﺖ ﺟﺬﻭﻋﻬﻢ
ﻭﺃﻋﻨﺎﻗﻬﻢ ،،
ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﺗﻘﻮﻯ ﻭﻭﺭﻉ ﻓﻬﺆﻻﺀ ﻳﺸﺎﻫﺪﻭﻥ
ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﺰ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺍﻭ ﺑﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﺑﻮﻡ “ﻭﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻋﻈﺎ ”
ﻳﺮﺍﻗﺒﻮﻥ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺟﻴﺪﺍ ﻭﻳﺘﺴﺎﺋﻠﻮﻥ ﻫﻞ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺫﻛﺮ ﺃﻡ ﺃﻧﺜﻰ ؟ ﺭﺟﻞ ﺃﻡ ﺇﻣﺮﺃﻩ ؟
ﻣﻘﺘﻮﻝ ﻣﻐﺪﻭﺭ ﺃﻡ ﻣﺮﻳﺾ ﻋﻠﻴﻞ ؟ ﻫﻞ ﺷﺒﺦ ﻃﺎﻋﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻦ ﺃﻡ ﺭﺿﻴﻊ ؟..
ﻳﺸﺎﻫﺪﻭﻥ ﻧﻮﺍﺡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ ﻭﺑﻜﺎﺋﻬﻢ ﻭﻟﺒﺎﺳﻬﻢ ﻭﺳﻴﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ﻫﻞ ﻫﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ
ﺍﻻﻗﻔﺎﻝ ﺃﻡ ﻳﻤﻜﻦ ﻗﻔﻌﻬﺎ ؟.ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ﻭﻳﻤﻌﻨﻮﺍ ﺟﻴﺮﺍﻥ
ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺮ – ﻣﻜﺎﻧﻪ-ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺪﺍﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ -ﻛﻴﻔﻴﻪ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻪ -،
ﻣﺎ ﺇﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺣﺘﻰ ﺗﻀﻊ ﺃﺣﺪ ﻋﺠﺎﺋﺰ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻠﻔﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ
ﻟﺘﻐﺎﺩﺭ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻣﺮﺗﺪﻳﺔ ﻧﻌﺎﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻳﻠﻮﻥ ﺃﺯﺭﻕ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ
ﻧﻌﺎﻟﻬﺎ ﻟﻘﺪﻡ ﺍﻟﻨﻌﻞ ﻭﺇﻧﺴﻼﺥ ﺟﺰﺋﻪ ﺍﻻﻣﺎﻣﻲ،
ﺗﺨﺮﺝ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺟﺎﺭﺗﻬﺎ ﺷﺮﻗﻲ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ﺗﺘﺨﻄﻰ ﺣﻮﺍﺋﻂ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ﺑﺄﺣﺪ ﺭﺟﻠﻴﻬﺎ
ﻟﺘﺠﻠﺲ ﻗﻠﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﺠﻠﺲ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺤﺐ ﺭﺟﻠﻬﺎ
ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻭﺗﺘﺰﻥ ﻗﻠﻴﻼ ﻛﻰ ﺗﺘﺰﺣﻠﻖ ﻟﺘﺼﻞ ﺍﻻﺭﺽ ﻛﺈﻧﺰﻻﻕ ﺍﻻﻓﻌﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﻪ ﻣﻦ
ﺭﺟﻠﻴﻬﺎ ، ﺗﺘﺨﻄﻲ ﻗﺒﺮﺍ ﻭﺗﻤﺸﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﺧﺮ ﻓﻼﺣﺮﻣﺔ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻻﺣﺪ ﻻﺣﺮﺍﻡ
ﺗﺨﺎﻓﻪ ﻭﻻ ﻏﻀﺐ ﺗﺘﻘﻴﻪ، ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻻﺗﺘﻮﻗﻒ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﻳﺴﺎﺭ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺠﺎﻧﺐ
ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﻣﻲ ﺣﺪﺍﺀ ﻃﻔﻠﻪ ﺍﻭ ﻗﻤﻴﺺ ﻭﻟﺪ
. ﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﺼﻞ ﺷﺮﻗﻲ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﺗﺄﺗﻲ ﺟﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻟﺴﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﻴﺘﻬﺎ
ﻓﺘﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺑﻠﻐﻴﺒﻪ ﻭﺍﻟﻨﻤﻴﻤﻪ ﻭﺍﻟﻤﻐﺘﺎﺏ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ ﺩﻓﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻌﺪﺩﻭﻥ
ﺳﻴﺌﺎﺗﻪ ﻭﻳﺰﻳﺪﻭﻥ ..
ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﺻﻴﺮﺓ ﺟﺎﺭﺗﻬﺎ ﻭﺗﺘﺠﻪ ﻏﺮﺑﺎ ﺁﺧﺪﺓ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ
ﻟﺘﺘﻢ ﻧﺼﻒ ﺩﻭﺭﻩ ﻭﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﻣﻦ ﻣﻦ ﺟﺎﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ﻣﻊ
ﺍﻟﻤﻐﻴﺐ ﺗﺪﺧﻞ ﺑﻴﺘﻬﺎ ، ﺗﻘﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻬﺎ ﻭﻻﺗﺘﻄﻬﺮ ﻳﻌﻄﻮﻫﺎ ﺃﻛﻼ ﺑﺪﻭﻥ ﻏﺴﻞ
ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﺗﻠﺘﻬﻤﻪ ، ﻳﺮﺟﻊ ﺭﻭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ
ﻭﻳﻌﻢ ﺍﻟﻈﻼﻡ ، ﻟﻴﺎﻟﻲ ﻻﻗﻤﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻﻫﻼﻝ ، ﺗﻨﺎﺩﻱ ﻃﻔﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﻫﺎﺗﻲ ﺣﺪﺍﺋﻚ ﻟﻨﺰﻭﺭ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﺒﻬﻠﻮﻝ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻓﻲ ﻣﻦ ﺍﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ، ﻻ
ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺣﺪﺍﺋﻬﺎ ﺍﻻﻳﻤﻦ ، ﺗﻌﺎﻗﺐ ﺑﺎﻟﻘﺮﺹ ﻳﺒﺪﻭﺍ ﺍﻧﻚ ﺭﻣﻴﺖ ﺣﺪﺍﺋﻚ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺣﺪﺍﺀ ﻳﺸﺒﻪ ﺣﺪﺍﺋﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺗﻌﺎﻟﻲ ﺑﺎﺣﺪ
ﻧﻌﻠﻴﻚ ﻟﻨﺄﺧﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ، ﻓﻲ ﺣﻠﻜﺔ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﺳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ
ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﻩ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺑﺮﺍﺋﺔ ﻃﻔﻠﻪ ﻟﺘﺮﺑﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ ، ﻣﺎ ﺇﻥ
ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﺘﻰ ﺗﺄﻣﺮ ﺍﻟﻄﻔﻠﻪ ﺑﺎﻟﺒﺤﺖ ﻋﻦ ﺣﺪﺍﺋﻬﺎ ﻭﺗﺒﺪﺃ ﻫﻲ ﻓﻲ
ﺣﻔﺮﺍﺣﻔﺮﺍﻟﻘﺒﺮ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s