حوار المنبر/ سهرة الخميس الماضي 2/8/2018- ضيف الحوار الأستاذ الكاتب إمجاور إغريبيل .. أدار الحوار الاستاذة الكاتبة نعمة الفيتوري ..

444444.jpg

حوار المنبر ..

  • ملخص أسئلة وإجابات سهرة الخميس الماضي من حوار المنبر ..

سهرة الخميس الماضي من حوار المنبر على حائط مجموعة منبر الأدب الليبي والعربي والعالمي الموافق 2/8/2018 كانت رفقة الكاتب الليبي أ. امجاور اغريبيل , أدار الحوار الاستاذة نعمة الفيتوري ..

بدأ الأستاذ إمجاور إغريبيل الحوار متحدثاً عن سيرته الذاتية فقال:

لا ادري على وجه التحديد متى ولدت ، وقتها لم تكن هناك مستشفيات للولادة ، ولا مكتب لتسجيل المواليد ، ولا حتى دائرة لﻹحوال المدنية…لكنني رغم كل ذلك ولدت ، ومن المؤكد انه قد ولد معي في ذلك اليوم العديد من اﻷطفال .

وأردف قائلاً ,والدتي تقول لي عندما اسألها عن تاريخ ولادتي ، كان ذلك في شهر امنا عيشة ، ربما في منصفه او بعد ذلك بقليل .

ابي رحمه الله الاكثر دقة من والدتي والذي تعلم في مدارس الطليان بمنطقة ابومريم حتى الصف الرابع ثم ترك الدراسة حتى يتفرغ لرعاية الغنم وحرث الارض كان يقول لي : لقد ولدت في اواخر الخمسينات لا ادري بالضبط متى لكنه من المؤكد كان قبل زلزال المرج ،

وعندما كنت احاول ان اشحذ ذاكرته واحفزته على التذكر ، كان يقول حياتنا كانت متشابهة ليس فيها ما يميزها ، ايامنا كانت لا اختلاف بينها كانما هي تكرر نفسها دون أي ملل ، وليالينا حالكة الظلام إلا من سراج ينيرها او بدر في لحظة اكتمال ، فكيف تريد لي ان احدد لك يوم مولدك؟ .

من المؤكد يا بني انك ولدت بعد رحيل الطليان واندحار المحور واﻷلمان ومن المؤكد ايضا ان ولادتك قد حدثت بعد اعلان امارة برقة وتنصيب الملك ادريس والذي لا اشك فيه ان مجيئك للدنيا كان بعد رحيل جدك بعام رحمة الله عليه .

لا اذكر من طفولتي شيء ، فقد عشتها متنقلا من مدينة ﻷخرى ، درست السنوات اﻷولى والثانية اﻷبتدائي بمدينة المرج ومن الثالثة حتى الخامسة بمدينة طرابلس وتحصلت على الشهادة اﻹبتدائية من مدرسة الزاوية المركزية

ﻷعود بعدها إلى بنغازي التى اكملت بها المرحلة اﻹعدادية والثانوية.

ليس من المهم متى ولدت ولا متى سأموت…المهم انني اعيش بينكم اﻷن وامارس هوايتي المفضلة.. الكتابة !!!

علاقتي باللغة العربية لم تكن جيدة ، فقد فضلت عليها المواد العلمية من رياضيات وفيزياء، لكن هذا لم يمنعنى من القراءة التي احببتها منذ صغري.

ادمنت القراءة للعقاد وطه حسين وتعلمت منهما كيف تكون الكلمة معبرة وقوية ،

احببت كتابات الصادق النيهوم وحرصت على اقتناء كل اعداد صحيفة “الحقيقة” التي كانت تنشر مقاله الاسبوعي

من النيهوم تعلمت كيف تستفز القاريء وكيف تشده و تجعله رغم انفه يكمل قراءة ما كتبت رغم اختلافه معك ، تعلمت منه كيف تكون ساخرااا

ومن خليفة الفاخري عرفت كيف يمكن للكلمة ان تكون بكل تلك العذوبة والجمال ، حتى انني اعدت قراءة كتابه “موسم الحصاد” اكثر من مرة.

امنت دائما بان هناك رأي اخر يجب ان يحترم وان الحقيقة لا يمكن احتكارها .

الكتابة..لدي تأخرت كثيرا رغم انني امتلكت الملكة منذ صغري ورغم انني طورتها عبر قراءاتي المختلفة

ربما ما منعني من الكتابة المبكرة هو المناخ الثقافي السائد الذي لم يكن صحيا دائما.

اذكر ان اول ماكتبت كان مقالة عن المكان وخصوصيته في الكتابات اﻻدبية نشرته اخبار بنغازي

وكان حول تلك اﻷماكن التي كانت تميز كتابات الكثير من اﻷدباء..مثل الحارة في روايات نجيب محفوظ والصحراء في ادب ابراهيم الكوني والبحر عند الاديب حنا مبنه و محمد العمامي وهمنجواي.

اذكر ايصا مقالة ساخرة نشرتها جريدة الفجر الجديد بعنوان الصفر….

كان ذلك قبل ان تقتلع العاصفة اوتاد الخيمة وترمي بها بعيدااااا مقالات محددة تعد على اصابع اليد الواحدة.

بعد ان عاودت صحيفة الحقيقة الظهور مجددا بعد 17 فبراير بدات رحلتي الحقيقية مع الكتابة عبر عشرات المقالات التي تعرضت فيها لكل شيء من سياسة وفكر ونقد.

كتبت :

* شهريار الليبي

* نبؤة هيرودوت

* ابكيك يا وطني

* هل تحررت ليبيا

* الثورات العرببة الى اين

دولة اﻹخوان

نهاية دولة اﻹخوان

متى تثور المراة

* الديمقراطية والاسلام

* هل الاسلام هو الحل

* جدل الديمقراطية

وكتابات نقدية اخرى :

في دكرى رحيل النيهوم

التجربة عند الفاخري

نقد رواية تلك الليلة

نقد روابة ذاكرة الجسد

نقد رواية التبر

والكثير غيرها من المقالات…

وحتى لا يكون ما اكتبه مجافيا للحقيقة فان ما كنت اكتبه من تناول لﻻعمال اﻷدبية لم اعتبره يوما ما نقدا بل لم يكن في نيتي ان اكتب نقدا…بل كانت مجرد قراءة عميقة للنصوص تهدف الى استكشاف تقنيات الكتابة لدى الكاتب.

 

كل ذلك ﻹحترامي العميق ﻷبداع الكاتب الذي لا يجوز ان نميزه إلى غث وسمين وجيد وردئ على طريقة القدماء في نقد شعرائهم

اللغة كائن يتطور واﻷدب موضوع هذا التطور وعنوانه فلا يجوز لنا ان نحاصره في قوالب جاهزة .

والذي قد لا يروق لنا اليوم قد ياتي جيل اخر ويعجب به…

ولنا مثال في الشعر الحر الذي تمرد على بحور الخليل وما تعرض له من معارضة ونقد من كبار الادباء كيف اصبح اليوم شعرا له مكانة مميزة

ومثال اخر حي هو قصيدة النثر والقصة القصيرة جدااا التي اصبح لها مبدعوها ومتتبعيها

باختصار شديد النقد في اعتقادي ليس اصدار احكام بغرض ما هو دراسة لكشف بنية النص…ولقد فعلت هذا بوضوح عند نقدي لرواية اديبنا عبدالرسول العريبي تلك الليلة و رواية احلام مستغانمي ذاكرة الجسد وفي غيرها من الدراسات النقدية لعديد النصوص.

 

ربما سيرة حياتي كانت ستكون مختلفة لو قدر لي ان ادخل الجامعة ﻷكمل دراستي في إحدى كلياتها…لكن تصاريف القدر لا تستجيب ﻷحلامنا دائما فقد ساهمت ظروف كانت سائدة وقتها في تغيير مسار حياة الكثير من الشباب وانا من بينهم.

ثم بعد مساء الخيرلكل الاعضاء أكمل قائلاً:

جئت إليكم بكامل عزلتي إلا من بعض فكر متواضع وعقل يعي تماما قيمة بمن سيلتقي، جئت لألقي تحية ود وأحاول الغوص في زوايا عقل مزهرة لعله يطالني بعض من عطرها هذا المساء. سأكون زائرا خفيفا ما استطعت قد لا أحتاج للكثير من الأسئلة والمبارزة ولا الدخول في متاهات السؤال الأفضل والأعمق فالمتعة هنا وجودك وشيق سردك الذي جذبنا في العديد من المقالات التي قمت بنشرها على حائط المنبر .

فردت الاستاذة نعمة الفيتوري :

بكل حب أعود معك لأستأنف سلسلة حواراتي وأبدأ معك أولها في الموسم الجديد أرجو أن يكون وقتنا معا مفيد وممتع لكل من سيتابعنا ولحضرتك أ. مجاور اغريبيل ..أهلا بك

 

س1 .. قد لا تتسع جولتنا في الخوض في كل المواضيع التي نود التحدث عنها لكن يكفي ان نتعرف معك على أهم المحطات في حياتك والتي شكلت هذا الكيان الجميل وبلورته بهذا الابداع ..؟ قد نتأثر بمحيط وأشخاص ومواقف .بالنسبة لمجاور الانسان الذي اصبح كاتبا ما اكثر تلك الأشياء التي كان لها الأثر الاكبر ؟

ج1 .. كالنبتة تتاثر بمحيطها وبيئتها فما ينمو في بيئة الجدب من نباتات ليس كالذي ينمو في الهضاب والسفوح الخضراء.

 

س2 .. في ظل الوضع الان هل تجد ان دور المثقف المحفز على تعميق الوعي عند الانسان العادي بعالمه أصبح صعبا؟ وكيف يمكنه الاستمرار رغم ما يحدث؟

ج2 .. المثقف لا يمكن ان يؤدي دوره بمفرده…لا بد من قاريء يتلقى وبتفاعل مع ما يكتبه الكاتب.

 

س3 .. للشاعر اوالكاتب الهام وفكر وخيال واسع للتعبير عن الخيل الفكري أو الواقع الذي نتعايشه جميعاً والسؤال هنا مالمناخ الذي يجب أن يحاط به الشاعر أو الكاتب لكي يبدع بأسهماته وكيفيه استغلال هذا المناخ  ؟

ج3 .. لا يفترض ان يكون هناك مناخاً بعينه حتى نكتب…الصادق النيهوم كانت حجرته التي شهدت ظهور ابداعه كانت تطل على مقبرة سيدي اخريبيش…الإبداع لا وقت له ولا مكان ولا زمان…الإبداع احساس وقدرة على التجديد وتجاوز الواقع.

 

س4 .. استاذ امجاور..هل ترى ان ما بذله المرحوم الصادق النيهوم من جهد وما اثرى به ثقافتنا المصابة بالانيميا المزمنه قد اثر فى عقول صانعى القرار ولو بقدر ضئيل….ولما لم نلمس هذا الاثر ؟

ج4 .. لﻷسف…يبدو ان مفكرنا واديبنا الصادق النيهوم قد ولد قبل زمانه…لعله كان يكتب لجيل قادم سيكون الخلاص على يديه…امنية ..محض امنية لم يجرؤ حتى النيهوم نفسه على البوح بها..

 

س5 .. استاذ امجاور أتعتبر الكتابة السياسية أدباً….؟؟

ج5 .. الكتابة اﻷدبية هي مزج مابين الفكر والعاطفة والخيال في اسلوب جميل يشد القارئ ….فإذا كانت الكتابة السياسية هي مجرد حشد للكلام وتوظيف للمفردات دون اي رابط جمالي …فهي بلا شك لا تعد ادباً.

 

س6 .. هل تكمن فينا الكتابة … و هل ما نقرأ علي صفحات التواصل ادبا ام مجرد بوح بمكنونات النفس …فإن لم يكونوا أدباء فما وصفك لهذه النصوص و خاصة القصيرة جدا منها ؟

ج6 .. الكتابة فن يخلقه الواقع وياتي استجابة له..ففي عصر السرعة ربما لم يعد للقاريء وقت يقضيه في قراءة رواية او مقالة طويلة….النصوص الحديثة من قصة قصيرة جدا..وومضة…وقصيدة نثر …ربما هي استجابة لهذا الواقع الجديد…لقد لحق التغيير كل شيء.

س7 .. لمن قرأ معي السيرة الذاتية لاحظ طريقة سردك السلسة والشيقة وكيف اختصرت مشوار حياة في سطور ..لكن ولأنك اتبعت الطريقة التي تجذبنا بها بكل ذكاء للمزيد ..من خلال تلك  القراءات التي نشرتها هل اردت من خلالها توصيل رسالة ما ؟

ج7 .. الكاتب دائماً لديه رسالة…لا احد يكتب من اجل الكتابة ، في ذهن كل كاتب قيم ومباديء واهداف يحرص على الدعوة لها وإن كان بطرق مختلفة…….

 

س8 .. في القراءة النقدية الرائعة لقصة تلك الليلة للمبدع أ. عبد الرسول العريبي أعتمدت اسلوب  النقد المكاني ..في رأيك إلى أي مدى نجح الكاتب في الاعتماد على المكان كعامل أساسي في قصته؟

ج8 .. احي استاذنا الكببر عبد الرسول العريبي في هذه اﻷمسية….للحقيقة رواية تلك الليلة هي رواية تحتفي بالمكان وتهتم به …ولقد اضفى اسلوب عبد الرسول جمالاً اخر للمكان.. دون ان نتجاهل القيم الجمالية الاخرى التي دعت لها تلك الرواية الرائعة…..

 

س9 .. أستاذ إمجاور عن البداية ككاتب كيف كانت ..وكيف ازهرت لديك تلك الملكة ..؟ وهل تذكر استاذ إغريبيل جزء من اول نص كتبته ؟ ومن الذين تأثرتِ بهم في بداية كتابتك ؟

ج9 .. تأثرت بالجميع…لا يمكن ان تدمن القراة دون ان تتأثر بالذين تقرا لهم…قراتي كانت جادة ولهذا تاثرت بالعقاد وطه حسين وتعلمت منهما كيف تكون الكلمة قوية معبرة…. تاثرت جدا بالنيهوم وتعلمت منه كيف تكون ساخراً ,واول مقالاتي التي نشرت كانت بعنوان الصفر…مقالة ساخرة عن الفساد…

 

س10 .. من هو الملهم الذي استقيت منه  جمال الحرف ولازلت ؟

ج10 .. استلهمت من الجميع..وإن كنت اعتبر نفسي بكل تواضع من الجيل الذي عاصر النيهوم وتعلم منه….

 

س11 .. ماذا تعني الكتابة للاستاذ امجاور اغريبيل  سواء الكتابة الادبية أو النقدية هل هي النافذة التي يطل منها على مايشده من الحب والجمال وماذا اعطتكِ ؟وهل عبّرت أعمالك عن شخصيتك وتجربتك ورؤيتك الإبداعية؟

ج11 .. ما نكتبه بالتأكيد هو تعبير عن شخصيتنا…انا في الواقع ساخر ومستفز ومجادل…وهذا انعكس بوضوح في كتاباتي.

 

س12 .. ما هي الأساسيات التي إذا توفرت لدى كل شخص يهوى الكتابة فيتمكن من خلالها في سرد القصص والروايات ؟

ج12 .. اﻷساس ﻷي مشروع له علاقة بالكتابة هي اللغة…ثم بعد ذلك القرأة والقراة حتى نصقل مواهبنا ونختار اسلوبنا في الكتابة…

 

س13 .. ماحدث ويحدث في ليبيا حالياً له من الضخامة والسرعة ما يجعل الكاتب أمام تحدي وجداني كبير وهو سرعة هضم لكل هذا الأمر , ماهو تأثير الظروف الحالية على أنماط الأدب في ليبيا، وهل كان للصّدمة الاجتماعية السريعة اي اثر على النصوص الأدبية اللّيبية  بالعموم وعند الاستاذ امجاور اغريبيل  بالخصوص ؟

ج13 .. في الحقيقة لم يصدمني ما حدث…. كنت اتوقع حدوثه ونبهت له في اول مقالاتي…لكن ماحدث يبقى خيبة امل جعلت الجميع يفقدون الثقة في كل ما امنوا به…تأثير ماحدث واضح في نصوصي فكل كتاباتي كانت تتحدث عن الكارثة التي حلت بنا…

 

س14 .. ا. امجاور ماذا عن الشعر ؟ هل يمكن لكاتب واقعي ان يحلق بخياله في مدارات مختلفة ولو لأخذ نفس عميق والعودة من جديد بروح أكثر انتعاشا؟

ج14 .. إذا كان من اجل اخذ نفس فقط…فهو ممكن ,الكتابة في اﻷساس للتعبير عن مشاعر الكاتب سواء كانت في صورة مقالة او قصة او سرد تعبيري…ألخ …والواقع يكون حاضرا دائما مهما حاولنا ان نتجاهله.

 

س15 .. هناك عزوف بعض المثقفين عن عقد لقاءات أو ندوات داخل الوطن لتقريب أوجه النظر بين هذه الأطراف من الناحية الأدبية بينما اقتصر الأمر على التجاهل والتشهير تارة ؟

ج15 .. الخلاف لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر…المسالة لها ابعاد اخرى.

 

س16 .. من المسؤول عن عقد هكذا ملتقيات ثقافية دائمة و دورية ، و لماذا هذا التكاسل في دعم المؤسسات الثقافية و المنتديات الفاعلة و التقاعس من قبل الدولة ، و أين وزارة الثقافة و لماذا هي متغيبة و مغيبة و غائبة و أين مثقفينا و النخب الثقافية عامة و لماذا هذا السبات الدائم و التقاعس عن أداء دورهم في إقامة مثل هكذا مناشط و لقاءات فاعلة تثري الحركة الثقافية في بلادنا ؟

ج16 .. في ثنايا سؤالك تكمن اﻹجابة…كل من ذكرتهم من مؤسسات الدولة من المثقفين من    النخب من ومن….كل هؤلاء مسؤولون بالتاكيد فليبيا وطن الجميع ولا يمكن ﻷحد ان يتنصل من مسؤولياته…ربما لم يتهيا بعد المناخ الملائم لكي يقوم المثقف بدوره المطلوب منه…صحيح ان المثقف هو من يمهد للتغير ويدعو له…لكن حالما يحدث التغيير وندخل في مثل هذه الفوضى العارمة التي تشهدها بلادنا ..فلن يكون للمثقف عظيم اﻷثر…

 

س17 .. اسال كاتبنا الاستاذ امجاور عن طقوس الكتابة لديه وكيف هي ومتي تتلبسه حالة الابداع  وكيف تسير معه الي ان يخرج ابداعه الي النور؟

ج17 .. البعض بعتبرون الكتابة نشاط صادر عن الاوعي وان الكاتب وهو يكتب يكون في حالة اقرب منها إلا الجنون..وقديما جعلت العرب لكل شاعر جن يتلبسه ويلهمه…لكنني ارى ان الكتابة هي حالة صفاء واحساس بالواقع وتفاعل معه .

 

س18 .. يقال أن من يملك ملكة الكتابة يسكن بداخله إنسان مرهف الحس وبقلبه يترعرع الألم ,ماأكثر ما آلم الكاتب امجاور اغريبيل  سواء كان الألم شخصياً أو وطنياً وماهو النص الذي كتبه وعبر عن ذلك ؟ ,وهل تكتب فور إحساسك بالإلهام أم تحتفظ بذاكرتك لوقت أخر؟ , وبما أن الكتابة رسالة مفتوحة عند نشرها كما يقول البعض فهل تفكر بالقارئ عند الكتابة؟

ج18 .. بكيك با وطني وخيبة امل اكثر مقالاتي تعبيرا عن اﻷمي…بالتأكيد اضع القاري نصب عيني فهو المستهدف…فالكتابة ليست ترفا يمارس في حد ذاته خاصة المقالات….الكتابة لا يمكن تأجيلها فما إن امسك بالفكرة حتى اشرع في تدوينها .

س19 .. في رأيك ما مدى ارتباط الواقع بالابداع ؟

ج19 .. الواقع هو المحرض الرئيسي للكتابة….والواقعية هي مدرسة ادبية لها قيمتها وكتابها.

 

س20 .. أستاذ إمجاور كيف تختار بدايات ما تكتب .. إم هي تلقائية بدون ترتيب ؟

ج20 .. لا احد يكتب بعشوائية …لابد من ترتيب الافكار وتحديد العناصر ثم تاتي الموهبة والاسلوب لصياغة كل ذلك في مقالة جميلة….الكتابة معاناة سيدتي وولادة حقيقية…

 

س21  ..  هذا الكم من الإبداعات وكل هذا الرقي في الاسلوب … لكنك تأخرت لماذا بعد 2011 .. ؟

ج21 ..   ان تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي ابداااا…ربما هي تصاريف القدر والفرصة التي لم تأت في وقتها….

بالنسبة لمقالي “ماتعرف كيف” رغم انها كتبت في 2011 الا انها لازالت تعبر بكل صدق عن واقعنا اليوم..

 

س22 .. في رأيك ككاتب تتأثر بشكل كبير بالواقع ..كيف أثر فيك ؟

ج22 .. الواقع هو من يحرضنا على الكتابة…..ما فائدة الكاتب إذا انفصل عن واقعه واكتفى بالتحليق في عالم الخيال.

كتاباتي كانت محرضة..محرضة باتجاه تغيير الواقع وتصحيحة….في مقالاتي

متى تثور المراة

جدل الديمقراطية

الديمقراطية والاسلام

هل الاسلام هو الحل

وغيرها…. ويبقى هذا هو دور اامثقف…رصد الواقع وتناوله والدعوة إلى تغييره.

 

س23 .. هل اصابك شيء من اليأس ؟ هل حفزك للكتابة أم توقف الالهام لديك ؟

ج23 .. أبداً….ربما توقفت عن الكتابة لكنني لم افقد ايماني بالكلمة ولا تسلل اليأس إلي….انها استراحة….لعلها استراحة محارب.

 

س24 .. أ. امجاور هل ترى ان التاريخ انصف المرأة على مدى العصور ؟

ج24 .. هو بالتأكبد لم يفعل بعد رغم كل ما حققته المراة في الغرب…

 

س25 .. كيف يمكن تغيير مفاهيم مجتمع تأصلت على تصنيف المرأة ككائن من الدرجة الثانية ؟

ج25 .. يتم ذلك بتغيير الثقافة التي اوجدت هذه المفاهيم وهي ثقافة ستظل سائدة مادامت ثقافة الرجل هي السائدة…للاسف الرجل هو من يكتب التاريخ ويقر القوانين ويوزع الادوار….ودور المراة حنى الان في خانة الحريم….

 

س26 .. في رأيك هل القيود التي تمنع تقدم المراة سببها الرجل أم المرأة نفسها؟

ج26 .. المراة تشارك بقدر كبير في ما يحدث لها..لانها رضيت ان يرسم الرجل لها كل خربطة حياتها…والرجل رغم انه المذنب الاول ألا انني لا الومه فهو نتاج لثقافة رسخت في عقله دونية المراة.

س27 .. لكن استاذ امجاور المرأة إن تمردت نبذت من مجتمع لا يعترف إلا بالرجل؟ المرأة في مجتمعنا رغم تفوقها في كثير من الامور تظل أقل من حيث الأهمية على الاقل مهنيا والافضلية دائما للرجل !

ج27 .. تبقى اولا واخيرا…الثقافة هي سبب رئيسي في ما يحدث للمراة..والثقافة كما نعلم هي التقاليد والاعراف وما تعود عليه الناس واشياء اخرى لا مجال للخوص فيها في هذه العجالة .. المراة اقل مهنيا من الرجل في معظم دول العالم….ولا يمكن للمراة ان تحقق ذاتها وان تصلح من شانها مالم تضحي…ولنا مثال في رائدات في مجال حقوق المراة لابد ان الجميع قد سمع بهن….

 

أ. امجاور بالرغم ان التاريخ لن ينصفنا مهما قدمنا وبالرغم من ان الرجال بعضهم لا يعترف كثيرا بفضل المراة لكني أثق تماما ان هناك الكثير جدا من الرجال لديهم من الشجاعة والثقة في النفس أن يعترفوا بتلك الحقيقة ..انا كامرأة حققت الكثير من الانجازات التي أعتز بها كثيرا لن اهتم بماسيقوله التاريخ لأن هناك حقائق لا تموت مهما اخفيناها ..واحد  إنجازاتي التي اعتز بها هو حواري معك والذي سأقوم بتوثيقه بنفسي ولن أعتمد على التاريخ …سأدون تاريخ خاص به وبنا …من كل قلبي أشكرك

وفي نهاية هذا الحوار نتوجه إلى الاستاذ الكاتب إمجاور إغريبيل بجزيل  بالشكر على قبوله دعوتنا للحوار معي ومع أعضاء المنبر أملين منه إستمرار النشر على حائط المنبر ونأمل كذلك أن نرى كتاب او ديواناً ادبياً يصدر للأستاذ إغريبيل يجمع فيه جميع كتاباته نشكر كل من حضر وشارك بسهرة الخميس الكثير من الأعضاء شارك في طرح أسئلة سهرة الليلة من ادباء وكتاب وصحفيين أشكرهم جميعاً على امل اللقاء بكم في سهرة الخميس مابعد القادم مع كاتب جديد ومتعة متجددة . الي اللقاء ..

نعمة الفيتوري

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s